الثلاثاء، 31 يوليو 2012

الفلسفة كعلم و الفلسفة كنشاط


الفلسفة كعلم و الفلسفة كنشاط
قديم وقبل ما يزيد عن الفي عام ظهرشباب من امثال افلاطون وارسطو وسقراط يثيرون الاسئلة الكثيرة التي تفتح ابواب من التساؤلات الفرعية و الدقيقة للتوصل لاى معرفة او معلومة فكانت محبة الحكمة او محبة العلم او ما يعرف بـ" الفلسفة" ، فالفلسفة لغة حب الحكمة او حب العلم .

اما في الاصطلاحة تُصاغ الالفاظ وتكثر التعاريف ولكننا نميل الى انها اي الفلسفة نشاط ذهني نسعى من خلاله لفهم الحقائق عن كل ما يحيط بنا و عن علاقات الاشياء ببعضها البعض ، وللفلسفة تعاريف على مرالعصور ، لتطورها و وتعدد مدارسها مفكريها فهي تعنى بما وراء الطبيعة و المعرفة والقيم العالمة ( الانطولوجيا والابستمولوجيا و الاكسيولوجيا حسب الترتيب).

فالفلسفة كعلم ظهرت من خلال دراسة الفلسفة و الفلاسفة و مدارسهم و ارائهم و تخبطاتهم المتناثره هنا و هناك ، ومعرفة البيئات و الادوات في تنامي حبهم للحكمة و المعرفة ، فاصبحت علم يدرس لكي يستطيع طالبه من بناء فلسفته الخاصة و ينطلق الى عالم حبة المعرفة .

كما ان ارسطو يرى ان الفلسفة هي المعرفة و يقسمها الى  عقل نظري و عقل عملي ، معرفة علمية و نظرية ، من هنا فهي تهتم بالمادة ومكوناتها التي نعرفها بالعلوم التطبيقية من فيزياء ورياضيات وكيمياء وغيرها  ...

الان الفلسفة بكونها نشاط ذهني وتعطش للمعرفة دائما تتطلب من صاحبها البحث و الحركة و تجول و طرح الاسئلة العميقة للوصول الى ما هية الاشياء و عدم الاكتفاء بقبولها دون ان يحركها ليرى ما ورائها و على اي اُسس بنيات و تشكلت .
فالفسلفة كونها نشاط فهي علم يبتدئ بالمدرسة و ينمو ويتطور بالممارسة فهي تهتم بالجوهر و اللب والمحتوى ، فهي تبدأ بالعقل و تنتهي بالعقل ولا تخضع للقوانين و المقاييس المعروفة مع انها قد تستشهد بها بالقرائن و المماثلة  وهذه الفلسفة ، يعتبرها الكثير بانها الفلسفة الحقيقية ، الفلسفة التي تدع العقل يمارس نشاطة بدون قيود  في التفكير في موضوع ما ، معطية المجال للنقد و البناء على هذه الاراء و الافكار .

اي انها نشاط و حركة و اسلوب حياة فنحن نمارس الفلسفة في كل امور حياتنا حتى من يدعي انه لا يتفلسفة هو بالحقيقة يتفلسف ، ان حبنا للمعرفة يتفاوت اي انه موجود ومن هنا كانت الفلسفة اسلوب حياة نرسمه لانفسنا و نعيش ضمنه بحثا عن المعرفة ، ونحن بطبعنا نبحث و نناقش و نطرح الاسئلة و نسعى الى اقناع الاخر بارائنا ، وهنا يبرز الفيلسوف المتمرس عن الانسان العادي بتنظيمه لافكارة والاتساق في معالجة موضوع ما .

وفي الختام ، يصعب الجزم بفصل الفلسفة كنشاط عنها كعلم فانت قبل النشاط تحتاج للعلم لتأسس لتلك الحركة و قبل العلم تحتاج لنشاط تبحث من خلاله عن العلم ، والفلسفة يسعى حاملها للبحث و النقد و تعلم والتساؤل فهو في بحث دائما ، لايقبل اي شئ بدون نقد و سؤال وبحث في اصله و تاسيسه.

م. مهران قوزح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق