الفلسفة كعلم و الفلسفة كنشاط
قديم وقبل
ما يزيد عن الفي عام ظهرشباب من امثال افلاطون وارسطو وسقراط يثيرون الاسئلة
الكثيرة التي تفتح ابواب من التساؤلات الفرعية و الدقيقة للتوصل لاى معرفة او
معلومة فكانت محبة الحكمة او محبة العلم او ما يعرف بـ" الفلسفة" ،
فالفلسفة لغة حب الحكمة او حب العلم .
اما في
الاصطلاحة تُصاغ الالفاظ وتكثر التعاريف ولكننا نميل الى انها اي الفلسفة نشاط
ذهني نسعى من خلاله لفهم الحقائق عن كل ما يحيط بنا و عن علاقات الاشياء ببعضها
البعض ، وللفلسفة تعاريف على مرالعصور ، لتطورها و وتعدد مدارسها مفكريها فهي تعنى
بما وراء الطبيعة و المعرفة والقيم العالمة ( الانطولوجيا والابستمولوجيا و
الاكسيولوجيا حسب الترتيب).
فالفلسفة
كعلم ظهرت من خلال دراسة الفلسفة و الفلاسفة و مدارسهم و ارائهم و تخبطاتهم
المتناثره هنا و هناك ، ومعرفة البيئات و الادوات في تنامي حبهم للحكمة و المعرفة
، فاصبحت علم يدرس لكي يستطيع طالبه من بناء فلسفته الخاصة و ينطلق الى عالم حبة
المعرفة .
كما ان
ارسطو يرى ان الفلسفة هي المعرفة و يقسمها الى
عقل نظري و عقل عملي ، معرفة علمية و نظرية ، من هنا فهي تهتم بالمادة
ومكوناتها التي نعرفها بالعلوم التطبيقية من فيزياء ورياضيات وكيمياء وغيرها ...
الان
الفلسفة بكونها نشاط ذهني وتعطش للمعرفة دائما تتطلب من صاحبها البحث و الحركة و
تجول و طرح الاسئلة العميقة للوصول الى ما هية الاشياء و عدم الاكتفاء بقبولها دون
ان يحركها ليرى ما ورائها و على اي اُسس بنيات و تشكلت .
فالفسلفة كونها نشاط فهي
علم يبتدئ بالمدرسة و ينمو ويتطور بالممارسة فهي تهتم بالجوهر و اللب والمحتوى ، فهي
تبدأ بالعقل و تنتهي بالعقل ولا تخضع للقوانين و المقاييس المعروفة مع انها قد
تستشهد بها بالقرائن و المماثلة وهذه
الفلسفة ، يعتبرها الكثير بانها الفلسفة الحقيقية ، الفلسفة التي تدع العقل يمارس
نشاطة بدون قيود في التفكير في موضوع ما ،
معطية المجال للنقد و البناء على هذه الاراء و الافكار .
اي انها
نشاط و حركة و اسلوب حياة فنحن نمارس الفلسفة في كل امور حياتنا حتى من يدعي انه
لا يتفلسفة هو بالحقيقة يتفلسف ، ان حبنا للمعرفة يتفاوت اي انه موجود ومن هنا
كانت الفلسفة اسلوب حياة نرسمه لانفسنا و نعيش ضمنه بحثا عن المعرفة ، ونحن بطبعنا
نبحث و نناقش و نطرح الاسئلة و نسعى الى اقناع الاخر بارائنا ، وهنا يبرز الفيلسوف
المتمرس عن الانسان العادي بتنظيمه لافكارة والاتساق في معالجة موضوع ما .
وفي
الختام ، يصعب الجزم بفصل الفلسفة كنشاط عنها كعلم فانت قبل النشاط تحتاج للعلم لتأسس
لتلك الحركة و قبل العلم تحتاج لنشاط تبحث من خلاله عن العلم ، والفلسفة يسعى
حاملها للبحث و النقد و تعلم والتساؤل فهو في بحث دائما ، لايقبل اي شئ بدون نقد و
سؤال وبحث في اصله و تاسيسه.
م. مهران قوزح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق