بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن المتابع للقضية الفلسطينية وقضية اللاجئين تحديداً يمكنه تمييز أهمية هذه القرارات (242، 338) والتي تعتبر الركيزة الأساسية في صلب أي مساعي دولية او جولات
مفاوضات، فهو المرجع الأساسي لكل الجهود والمساعي الدولة والعربية لإيجاد حل للقضية الفلسطينية أو ما يعرف بالصراع العربي الإسرائيلي حيث شكل صلب كل مفاوضات
السلام واتفاقياته (مصر 1979م، السلطة الفلسطينية 1993 م والأردن 1994 م).
فهو يعتبر تصور يجمع عليه الكثير من دول العالم كحل للصراع العربي الإسرائيلي. ومن هنا
تأتي أهميتها للقضية الفلسطينية عامة واللاجئين خاصة.
فبعد حرب حزيران لعام 1967 م ونكسة العرب والفلسطينيين، واختلال موازين القوى بين العرب والكيان الصهيوني أصدر مجلس الأمن قراره صاحب رقم 242 في 22 تشرين
الثاني 1967 م (22\11\1967م)، حيث جاء القرار كحل وسط بين جميع المشاريع التي قدمت في حينه على النقاش بعد الحرب، ومن أبرزها المشروع السوفييتي والأمريكي.
وكان مهندس القرار اللورد كارادون – مندوب بريطانيا آنذاك لدى مجلس الأمن – قد اشترط أن القرار لا يقبل أي تعديل أو مساومة فإما ان يقبل كما هو واما أن
يرفض. لأن أي تعديل ولو طفيف كان من شأنه – حسب رأيه – نسف المشروع من أساسه.
وكان الهدف من هذا الموقف هو الحفاظ على الغموض الذي أحاط بالفقرة الخاصة بالانسحاب خاصة في النص الإنجليزي، فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة أ: "انسحاب
القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع الأخير". أما في النصوص الفرنسية والروسية والإسبانية والصينية فقد دخلت "أل" التعريف على كلمة أراض بحيث لم يعد
هناك أي لبس أو غموض. وزيادة في الوضوح فقد بادر مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفييتي ومالي والهند ونيجيريا إلى التصريح -قبل التصويت على
القرار-بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967
وإضافة إلى قضية الانسحاب فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمناً بإسرائيل دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين. ومن
هنا فقد جاء قبول بعض الدول العربية بهذا القرار -ومنها مصر والأردن-يكرس الاعتراف بالاختلال الحاصل في موازين القوى، وحصر القضية الفلسطينية بقضية اللاجئين
لم يعطيهم حقهم بل في نصه " تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين." دون أن يعرف ماهي التسوية العادلة، وترك قرار تنفيذ التسوية بيد الدولة المحتلة دولة
الاحتلال الصهيوني. حيث انه لم ينص على عودتهم بشكل صريح وواضح، كحق طبيعي تكفله الشرائع السماوية والأرضية، كما أنه لم يحدد صفة اللاجئين الفلسطينيين.
وبعد حرب 73 أصدر مجلس الأمن قراره رقم 338 في 22 تشرين اول 1973 م (22\10\1973 م) والذي دعا الى تنفيذ القرار رقم 242 بجميع أجزائه. دون تفسير او تعديل
عليه ليعيد الينا قرار 242 الى الواجهة مرة أخرى بتأكيد دولي ثان مع العلم ان موقف العرب كان أقوى بعد الانتصار في حرب 1973 م. ومن هنا يعتبر القرار 338
اعادة للقرار 242 بما يخص القضية الفلسطينية وحرب حزيران 67.
[1]
الفصل الأول: -نص القرار 242 و338 والتعريفات
مفاهيم الدراسة
1. القرارات الدولية
هي القرارات التي صدرت عن مجلس الامن وتخص القضية الفلسطينية مثل القرارات 242، 338، وغيرها
2. اللاجئ، أو اللاجئين
هناك تعاريف كثيرة للاجئين والتي تعرف اللاجئ الفلسطيني بصورة خاصة او يقع تعريفه تحتها منها
أ. تعريف الاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين عام 1951: وهي أبرز الاتفاقيات بعد الحرب العالمية الثانية. وهو
"كل من وُجد نتيجة لأحداث وقعت قبل الأول من كانون الثاني/يناير 1951 وبسبب خوف له ما يبرره من التعرض للاضطهاد بسبب عرقه أو دينه أو جنسيته أو انتمائه إلى فئة
اجتماعية معينة بسبب آرائه السياسية، خارج البلاد التي يحمل جنسيتها ولا يستطيع أو لا يرغب في حماية ذلك البلد بسبب هذا الخوف، أو كل من لا جنسية له وهو خارج
بلد إقامته السابقة ولا يستطيع أو لا يرغب بسبب ذلك الخوف في العودة إلى ذلك البلد
[2]
". وبعد ظهور حالات لجوء بعد التاريخ المحدد في التعريف، فقد تم إتْباعه ببروتوكول عام 1967 الذي يتطابق معه بينما يُسقِط تاريخ 1951م.
وقد أضافت جمعية رؤساء الدول والحكومات لمنظمة الوحدة الإفريقية تعريفاً في الاتفاقية التي تنظم الجوانب المحددة لمشاكل اللاجئين في إفريقيا في 10/9/1969م إلى
تعريف اتفاقية عام 1951: " كل من يضطر، بداعي العدوان الخارجي أو الاحتلال أو السيطرة الأجنبية أو أحداث تعكر صفو النظام العام تعكيراً خطيراً سواء في جزء من
بلده الأصلي أو بلد جنسيته أو في كامله، إلى مغادرة مكان إقامته المعتادة بحثاً عن ملجأ في مكان آخر خارج بلده الأصلي أو بلد جنسيته".
وبالرغم من انطباق هذه التعريفات على وضع اللاجئين الفلسطينيين، إلا أن الأمم المتحدة استثنت الفلسطينيين من خلال إضافة أُدخلت إلى نص اتفاقية عام 1951 في
المادة 1 – د تقول: "لا تنطبق هذه الاتفاقية على الأشخاص الذين يتمتعون حالياً بحماية أو مساعدة من هيئات أو وكالات تابعة للأمم المتحدة غير المفوضية السامية
للأمم المتحدة لشئون اللاجئين". وفي النظام الأساسي للمفوضية في الفقرة 7 – ج التي تقول: "لا يمتد اختصاص المفوضية السامية للأمم المتحدة لشئون اللاجئين...إلى
شخص: ...(ج) ما زال يتلقى الحماية أو المساعدة من هيئات أو وكالات الأمم المتحدة الأخرى". والإشارة هنا إلى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين(الأونروا)
(U.N.R.W.A) التي تقدم المساعدة، لا الحماية، للاجئين الفلسطينيين.
[3]
ب. اللاجئون الفلسطينيون حسب تعريف الميثاق الوطني الفلسطيني
عرَّف الميثاق الوطني الفلسطيني في المادة (5): "الفلسطينيون هم المواطنون العرب الذين كانوا يقيمون إقامة عادية في فلسطين حتى عام 1947 سواء من أُخرج منها أو
بقي فيها. وكل من وُلد لأب عربي فلسطيني بعد هذا التاريخ داخل فلسطين أو خارجها هو فلسطيني".
[4]
ت. تعريف دائرة شئون اللاجئين/ منظمة التحرير الفلسطينية
اللاجئ الفلسطيني هو: "أي شخص كان في التاسع والعشرين من تشرين ثاني 1947 أو بعد هذا التاريخ، مواطنا فلسطينيا وفقا لقانون المواطنة الفلسطينية الصادر في الرابع
والعشرين من تموز 1925، والذي مكان إقامته الطبيعية في فلسطين، في مناطق أصبحت لاحقا تحت سيطرة دولة إسرائيل بين 15 أيار 1948م، و 20 تموز 1949م، وأُجبر على ترك
مكان الإقامة بسبب الحرب ولم يستطع العودة إليه جراء ممارسات السلطات الإسرائيلية، والذي كان خارج مكان إقامته في 29 تشرين ثاني 1947م، أو بعد هذا التاريخ ولم
يتمكن من الرجوع إليه بسبب الحرب والإجراءات الإسرائيلية، وفقد مصدر رزقه حتى 20 تموز 1949م لنفس السبب، سواء أكان أحد سكان القرى الحدودية في الضفة وسلبت أرضه
وأصبحت تحت سيطرة إسرائيل، أو كان أحد أفراد القبائل البدوية أو شبه البدوية، وأنسال اللاجئين الفلسطينيين وأزواجهم وزوجاتهم وفق التعريف سواء كان هؤلاء على قيد
الحياة أو لا".
[5]
ث. تعريف وكالة الغوث "الأونروا" للاجئ الفلسطيني وهو تعريف اجرائي وليس سياسي بهدف تقديم المساعدة للاجئ الفلسطيني فكان التعريف هو "الشخص الذي كان يقيم في
فلسطين خلال الفترة من 1 حزيران/يونيو 1946 حتى 15 أيار/مايو 1948 والذي فقد بيته ومورد رزقه معاً نتيجة حرب عام 1948 ولجأ إلى إحدى الدول حيث تقدم الوكالة
مساعداتها."
[6]
يمكن ملاحظة القصور في التعاريف السابقة والتي لم تعبر عن مفهوم شامل للاجئ الفلسطيني إما لأسباب سياسية او إجرائية او فنية او إقليمية ...
ج. تعريف دائرة شئون اللاجئين بحركة حماس: وهو تعريف للدكتور عصام عدوان المحاضر بجامعة القدس المفتوحة بغزة ورئيس دائرة شئون اللاجئين بحركة حماس وفيه أن
اللاجئ الفلسطيني هو: "كل فلسطيني حال ويحول الاحتلال الصهيوني دون تمتعه بحق الإقامة الدائمة في بلدته الأصلية من فلسطين، وبكامل حقوق المواطنة فيها بغض النظر
عن تاريخ بدء حرمانه من هذا الحق أو طريقة حرمانه".
[7]
وهو التعريف الذي اعتمدته وأشادت به أكاديمية دراسات اللاجئين.
3. فلسطين التاريخية
هي فلسطين التي يحدها جغرافيا من الشمال لبنان وسوريا والشرق الأردن وسوريا والغرب البحر الأبيض المتوسط ومصر والجنوب البحر الأحمر ومصر... وهي تعرف سياسيا
بأراضي 48 و67 او الضفة الغربية وقطاع غزة والداخل الفلسطيني او ما يسمى إسرائيل.
4. فلسطين على حدود الرابع من حزيران
هي الأرض التي تقع ضمن الخط الهدنة او الخط الأخضر فيما يعرف الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ... وهي الأراضي التي احتلت في حرب حزيران 67 وكانت تقع تحت سيطرت
الأردن ومصر – الضفة الغربية وقطاع غزة على الترتيب.
5. حق العودة
هو الحق الفلسطيني في العودة الى بيته وارضه التي أخرج منه هو أو ابائه او أجداده وهو حق جماعي فردي بمعنى لا يملك أحد الحق التنازل عنه وإن تنازل لا يؤخذ
بتنازله ولا يسقط بالتقادم ...
6. حق التعويض
حق تعويض اللاجئ الفلسطيني عن أيام اللجوء بعد العودة الى وطنه وهنا يجدر بنا التنويه الى أن حق التعويض ليس بديل عن حق العودة وإنما هو حق يطبق مع حق العودة.
نص قرار 242 والقرار 338
قرار رقم 242... قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967 م. وجاء تعبيراً عن الخلل الخطير في ميزان القوى في
الصراع العربي الإسرائيلي، وهو الذي لا شك كان نتيجة الهزيمة التي مني بها العرب في الحرب العربية الإسرائيلية الثالثة (يونيو/ حزيران 1967). وكان ضمن مطالبه
النص على قضية الانسحاب من الأراضي المحتلة بعد الرابع من جزيران 67.
إلا ان الغموض أحاط بالفقرة الخاصة بالانسحاب خاصة في النص الإنجليزي، فقد ورد في المادة الأولى/ الفقرة أ: "انسحاب القوات الإسرائيلية من أراض احتلت في النزاع
الأخير". أما في النصوص الفرنسية والروسية والإسبانية والصينية فقد دخلت "أل" التعريف على كلمة أراض بحيث لم يعد هناك أي لبس أو غموض. وزيادة في الوضوح فقد بادر
مندوبو عدة دول مثل فرنسا والاتحاد السوفييتي ومالي والهند ونيجيريا إلى التصريح -قبل التصويت على القرار-بأن حكوماتهم تفهم هذه الفقرة بأنها تعني انسحاب القوات
الإسرائيلية من جميع الأراضي التي احتلت عام 1967.
وإضافة إلى قضية الانسحاب فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمناً بإسرائيل دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين. ومن هنا
فقد جاء قبول بعض الدول العربية بهذا القرار -ومنها مصر والأردن-يكرس الاعتراف بالاختلال الحاصل في موازين القوى، وفيما يلي النص الحرفي لهذا القرار الذي ما
يزال في صلب كل المفاوضات والمساعي الدولية والعربية لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي:
" إن مجلس الأمن. إذ يعبر عن قلقه المستمر للموقف الخطير في الشرق الأوسط.
- يؤكد عدم شرعية الاستيلاء على الأراضي عن طريق الحرب، والحاجة إلى سلام عادل ودائم تستطيع أن تعيش فيه كل دولة في المنطقة.
- يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء عندما قبلت ميثاق الأمم المتحدة التزمت بالتصرف وفقاً للمادة الثانية منه.
1. يعلن أن تطبيق مبادئ الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط وهذا يقتضي تطبيق المبدأين التاليين:
أ. انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلتها (في النص الإنجليزي: "من أراضِ احتلتها") في النزاع الأخير.
ب. أن تنهي كل دولة حالة الحرب، وأن تحترم وتقر الاستقلال والسيادة الإقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة، وحقها في أن تعيش في سلام في نطاق حدود
مأمونة ومعترف بها متحررة من أعمال القوة أو التهديد بها.
2. ويؤكد المجلس الحاجة إلى:
أ. ضمان حرية الملاحة في الممرات الدولية في المنطقة.
ب. تحقيق تسوية عاجلة لمشكلة اللاجئين.
ت. ضمان حدود كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي عن طريق إجراءات من بينها إنشاء مناطق منزوعة السلاح.
3. يطلب من السكرتير العام أن يعين ممثلاً خاصاً إلى الشرق الأوسط لإقامة اتصالات مع الدول المعنية بهدف المساعدة في الجهود للوصول إلى تسوية سلمية ومقبولة على
أساس النصوص والمبادئ الواردة في هذا القرار.
4. يطلب من السكرتير العام أن يبلغ المجلس بمدى تقدم جهود المبعوث الخاص في أقرب وقت ممكن. "
[8]
قرار مجلس الامن رقم 338 (22 تشرين الأول\اكتوبر 1973) طلب وقف إطلاق النا والدعوة الى تنفيذ القرار رقم 242 بجميع اجزائه ونصه
" إن مجلس الامن،
1. يدعو جميع الأطراف المشتركة في القتال الدائر حالياً الى وقف إطلاق النار بصورة كاملة، وانهاء جميع الاعمال العسكرية فورا في مدة لا تتجاوز 12 ساعة من لحظة
اتخاذ هذا القرار وفي الموقع التي تحتلها الان.
2. يدعو جميع الأطراف المعنية الى البدء فورا بعد وقف إطلاق النار، بتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 242 (1967) بجميع اجزائه.
3. يقرر ان تبدأ فور وقف إطلاق النار وخلاله، مفاوضات بين الأطراف المعنية تحت الاشراف الملائم بهدف إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. "
[9]
أن المتفحص لنص القرارين يرى مدى الظلم الواقع على الفلسطينيين والاجحاف في إعطاءهم حقوقهم فالقرار 338 لم يوجب تنفيذ القرار 242 وانما يدعو الأطراف. كما أن
القرار 242 اختصر القضية الفلسطينية الى قضية لاجئين ووضع حل القضية على حسب ما ترى الدولة الصهيونية.
موقف دولة الاحتلال الصهيوني من قضية اللاجئين
بنى الموقف الإسرائيلي الرسمي على أساس رفض عودة اللاجئين الفلسطينيين وذلك حتى لا تتهدد الصبغة اليهودية لدولة إسرائيل وحتى تحافظ إسرائيل على نقائها العرقي
انطلاقاً من مبادئ أيدلوجية مصبوغة بصبغة دينية.
[10]
واستمرت ذلك برغم تكرار قرار 194 أكثر من مائة مرة في الأمم المتحدة رغم أن حق العودة قد أدرج في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948، وفي اتفاقية إلغاء
جميع أشكال التمييز العنصري سنة 1965، وفي الحقوق المدنية والسياسية عام 1966، وفي اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين في زمن الحرب، ونصت عليه أيضاً
الاتفاقات الإقليمية الأساسية الأوربية والأفريقية والأمريكية.
[11]
ومن هذه الرؤية قدمت الدولة الصهيونية المشاريع تلوه المشاريع لمنع عودة اللاجئين فتارة تقوم بتدمير القرى وإحلال عائلات يهودية على الأرض، ومرة تدعو لدعم الدول
العربية ماديا لتوطين اللاجئين الفلسطينيين بها او بدول اخرى، ومرة تقول ان اعداد اللاجئين الذين هاجروا اقل بقليل او انها تقبل بعودة الجيل الأول فقط وهكذا ...
وتارة تقول ان الفلسطينيين خرجوا من ديارهم بناء على نداءات من الدول العربية قبيل الحرب ولم يهجروا وان المشكلة مفتعله من قبل العرب وعليهم هم تحمل مسؤولياتهم
حولها والعمل على حلها دون التفكير بعودتهم الى موطنهم الأصلي فلسطين التاريخية... وهذا كله تلاعب على حق اصيل ضمنته الشرائع السماوية والقوانين الدولية ...
في القرار ترى إسرائيل ان حل او تسوية قضية اللاجئين يقوم على حسب تفسيرها للنص بالتعويض او التوطين للاجئين الذي اخرجوا من ديارهم، واستحالة عودتهم الى بيوتهم
التي اخرجوا منها...
وما زالت دولة الاحتلال الصهيوني تسعى الى تغير صفة اللاجئ القانوني ونشر تفسيراتها لقرار مجلس الامن 194 و24 وغيرها من القرارات التي تعنى بالقضية
الفلسطينية... لقد عول قادة العمل الصهيوني على عامل الزمن في حل قضية اللاجئين كما قال بن غوريون: (الكبار يموتون، والصغار ينسون) ... كما عولوا على توطين
اللاجئين في اماكم سكناهم عن طريق دفع الأموال -أموال عربية ودولية -للدول المستضيفة ...
أي أنها أنكرت مسؤوليتها عن مشكلة اللاجئين وحملت مسؤوليتها وحلها على الجانب العربي. فجميع المشاريع التي اقترحتها أجمعت على
1. منع عودة اللاجئين
2. توطينهم في البلدان المضيفة لهم او في بلدان أخرى
3. وذلك من خلال تمويل عربي او دولي
4. وفي بعض المشاريع عرضت دولة الاحتلال المساهمة المالية
5. او عودة بعض لاجئي 48 ونازحي 67 الى مناطق الحكم المحلي
هذا هو مسعى دولة الاحتلال الصهيوني لحل قضية اللاجئين في ضوء تفسيرها الخاص بالقرارات الدولية والجولات التفاوضية.
الموقف العربي لحل قضية اللاجئين
لقد تمسك العرب بحق العودة ورفض أي شكل من أشكال التوطين وضرورة الكفاح من أجل تحرير الأرض وعودة اللاجئين الى سبعينيات القرن المنصرم. ثم تبني الفلسطينيون
لاحقاً هدف إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران والتشديد على حقي العودة وتقرير المصير طبقا للقرارات الدولية 194 و242 و. وكذلك فعل العرب فيما
بعد.
ومع انطلاق مسيرة التسوية 1991، استمرت الغالبية العظمى من العرب والفلسطينيين متمسكة بحق العودة ورفض التوطين، مع ظهور بعض المشاريع التي ولدت ضعيفة والتي ترى
إمكانية مقايضة حق العودة بالدولة المستقلة وانهاء الصراع معها مرة والى الأبد. وهذا الذي عبر عنه بعبارة "حلول إبداعية متفق عليها" لمشكلة اللاجئين. واللافت أن
معظم المشاريع المقترحة تأسيساً على هذه الفكرة، جاءت بالشراكة مع أطراف إسرائيلية رسمية وشبه رسمية ودائماً برعاية دولية. من ذلك وثيقة أبو مازن-بيلين (1995)،
مشروع نسيبة–ايالون (2002)، وثيقة جنيف (2003)، وثيقة اكس آن بروفانس (2007). تضمنت هذه المشاريع، بصورة أو بأخرى، الأفكار التالية:
1. تحسين شروط حياة اللاجئين حيث هم إلى حين، اعتراف إسرائيل بالمسؤولية عن مشكلة اللاجئين دون تحمل التبعات بالضرورة،
2. العودة إلى أراضي الدولة الفلسطينية أو حمل جنسيتها والبقاء في الشتات كجاليات.
3. عودة رمزية لإسرائيل على فترات زمنية متباعدة ومن خلال لم الشمل.
4. التعويض المجزي مع التأهيل والتوطين.
5. العودة إلى أراض تتخلى عنها إسرائيل ضمن تبادل الأراضي.
انطوت المقاربة العربية لمشكلة اللاجئين على تناقضات، فمن جهة التمسك بحق العودة ورفض التوطين، ومن جهة أخرى الاستعداد الدائم للمساومة والمقايضة وكذلك حرمان
اللاجئين من أبسط حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والمدنية بحجة رفض التوطين، الأمر الذي لا يقل خطراً عن التوطين، من حيث: خلق بيئة طاردة تجعل اللاجئ يؤثر
الرحيل أو الانتقال والهجرة إلى أماكن أخرى في هذا العالم، إضعاف العزيمة النضالية بتحطيمه نفسياً وجعله يعيش حالة من الخوف المتواصل والعزوف عن الفعل الاجتماعي
والسياسي والكفاحي الفاعل. وأخيراً، تعطي الذريعة للمؤسسات الدولية للتعامل مع قضية اللاجئين بوصفها قضية إنسانية وليست قضية سياسية.
[12]
ومن خلال هذا نرى تخبط الفلسطيني والعربي في الضغط بقوة لحل قضية اللاجئين سواء بإيجاد صياغة تفسيرية تلحق بقرار 242 او 194 لتوضح معنى تسوية قضية اللاجئين.
بالشكل المقبول فلسطينيين وعربيا لضمان حق عودة كافة اللاجئين الى مواطنهم وتعويضهم عن سنوات اللجوء والغياب عن مدنهم وقراهم.
الفصل الثاني: -أثر 242 على اللاجئ الفلسطيني
تمهيد
إن المتفحص للقرار وما نتج بعده يجد التصلب الإسرائيلي في قضية اللاجئين والعودة لهم او حتى التعويض وتمسكه بذلك، وعلا النقيض من ذلك نرى تراجع في الموقف
الفلسطيني عبر منظمة التحرير والمنظمة من رفض الى قبل هذه القرارات دون إضافة او توضيح او تفسير لما يرد الخلاف عليه. ويلاحظ وبشكل واضح تبني الأمريكي لرؤية
التي يطرحها الكيان الصهيوني.
ومن هنا يكون هذا القرار قد أعطى حق التصرف بحق العودة للاجئين بيد مشردهم وطاردهم مما يؤكد على ظلم هذا القرار وتجنيه على حق الشعب الفلسطيني وعلى تفريط بأبسط
حقوق اللاجئ وهو العودة الى بيته ومسكنه ... وهذا يعكس حالة ميزان القوى العالمي على قرارات العالم حول أي قضية كانت.
الموقف الدولي والامريكي
لا يخفى على المتفحص للدور الأمريكي في عملية السلام، انحيازها الى تصورات الكيان الصهيوني، وكثير من المشاريع التي قدمتها كانت بالأساس مشاريع صهيونية بثوب
امريكي، وفي أحسن الأحوال كانت تخضع لعمليات من التعديل والتحليل الصهيوني قبل ان تطرح على الفلسطينيين والعرب لتطبيق والتنفيذ. فقد سعت أمريكا والعالم من خلفها
الى توطين اللاجئين في دول العالم والدول العربية بدعم من الدول العربية والعالم، كما انها سعت وتسعى الى تسيس قضية اللاجئين وطرحها على طاولة المفاوضات وذلك
حسب رأيها لصعوبة تطبيق حق العودة الى الوطن ...
كما أن الموقف الأمريكي يتبني النص الإنجليزي من القرار 242 والذي بموجبه بطلب من الكيان الصهيوني الانسحاب من أراضي احتلت في 67. بالإضافة الى دعمها الى تصور
الكيان الصهيوني لتفسير هذا القرار....
الكيان الصهيوني
لا يشير القرار 242 للحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، بل يعطي دولة الاحتلال الحق في العيش بسلام وأمن، الا انها ماطلت ولم تطبق القرار لليوم، وقدمت تفسيراتها
وتأويلاتها المخالفة والمغايرة لنص القرار. حيث انها لم تنسحب الى حدود الرابع من حزيران 1967 م وادعت انها بتوقيع سلام مع مصر "كامبي ديفيد" والأردن " وادي
عربة " قد اوفت بالتزاماتها، فضمت القدس وراحت تبني المستوطنات وتخلق وقائع جديدة على الأرض ووسمت كفاح الفلسطينيين بالإرهاب والتخريب، مما انجحها في احداث بعض
التشويش على مضامين القرارات وإعطاء تأويلات وتفسيرات مختلفة.
بعد حرب حزيران 1967، وجدت إسرائيل نفسها مسيطرة على مئات الآلاف من اللاجئين، وهو ما يمثل مشكلة ديموغرافية بالمنظور الاستراتيجي، فتصورت أن لديها فرصة لفرض
حلول لقضية اللاجئين، وبخاصة المتواجدين في الضفة الغربية وقطاع غزة. اشتملت محاولاتها، في ظل إصرارها على رفض الانصياع لكل التوصيات الصادرة عن الجمعية العامة
بخصوص قضية اللاجئين ونازحي عام 1967 على: نقل وتفريغ المخيمات الفلسطينية وبخاصة في قطاع غزة، وتشجيع عدد من اللاجئين للانتقال إلى الضفة الغربية، وإعادة تأهيل
اللاجئين بتوفير مساكن لهم مجاورة للمخيمات، أو تطوير المخيمات وتحويلها إلى مدن، أو دمج المخيمات في المدن المجاورة. ودائماً عالجت المشاريع الإسرائيلية مشكلة
اللاجئين في الضفة وغزة كجزء من معالجتها للمشكلة الأمنية، ومن منظور لا أخلاقي فليس همّها معاناة الناس؛ بل ما يخدم مشروعها.
[13]
العرب والفلسطينيين
وأما من الجانب الفلسطيني فقد تغير قرار المجلس الوطني ومنظمة التحرير بعد رفضها القرار 242 الذي يطمس الحقوق الوطنية والقومية للشعب الفلسطيني ويتعامل مع
القضية كمشكلة لاجئين. الى القبول به بشكل رسمي في 15\11\1988 حيث أعلن المجلس الوطني بوضوح قبول قراري مجلس الامن 242 و338 مع استعداد المنظمة بالاعتراف بدولة
الكيان الصهيوني في إطار حل الدولتين. والذي لحقه اتفاق اسلو وسلسلة المفاوضات الى يومنا هذا.
[14]
نتج عن هذا القرار الاعتراف الضمني والصريح فيما بعد بحق قيام الكيان الصهيوني الغاصب على 78 % من ارض فلسطيني التاريخية. ونتج عن ذلك الدفع الى تسيس قضية
اللاجئين ووضعها ضمن القضايا المطروحة للمفاوضات "محادثات الوضع النهائي" بما يتفق عليه من قبل كلا الطرفين. في إطار القرارات 242 و338 المعترف بها من كلا
الطرفين مع اختلاف التفاسير والرؤى. وتأكد ذلك في مفاوضات طابا حيث أعلن الطرف الفلسطيني والصهيوني أثناء تداولهم قضية اللاجئين الفلسطينيين بانها القضية
المركزية في علاقات الفلسطينيين والإسرائيليين وان الحل العادل لقضية اللاجئين حسب قرار مجلس الأمن 242 يجب ان يقود الى تطبيق القرار 194 الصادر عن الجمعية
العامة للأمم المتحدة.
[15]
وهذا تناقض مع نصوص اتفاق المبادئ الفلسطيني الإسرائيلي الذي ينص في مادته الخامسة على: "من المفهوم أن هذه المفاوضات سوف تغطي القضايا المتبقية بما فيها القدس،
اللاجئين، المستوطنات، التدابير الأمنية، الحدود، العلاقات والتعاون مع الدول المجاورة وقضايا أخرى ذات الاهتمام المشترك".
والمادة 12: الارتباط والتعاون مع الأردن ومصر: "ستقوم كل من م.ت.ف وإسرائيل بدعوة حكومتي الأردن ومصر للمشاركة في تأسيس المزيد من ترتيبات الارتباط والتعاون
بين حكومة إسرائيل وممثلي فلسطين من جهة وحكومة الأردن ومصر من جهة أخرى لتعزيز التعاون بينهم، كما وستشمل هذه الترتيبات تكوين لجنة مستمرة ستقرر بالاتفاق أشكال
السماح بدخول الأشخاص الذين نزحوا من الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967، مع اتخاذ الإجراءات الضرورية لتجنب الفوضى والإخلال بالنظام"
[16]
وهذه النصوص تعني:
ـ أن العودة مرتبطة ببرامج التعاون الإقليمي وكذلك مرتبطة بالأمن الإسرائيلي.
ـ تجزئة مسألة اللاجئين من نازحي 67 ولاجئي 48.
وتعتبر هذه النصوص ترجمة لنص قرار 242 الغامض الذي استند إليه اتفاق أوسلو، كما أنها ثمرة لشطب قرار 194 كمرجعية للمفاوضات. وهذا التضارب يزيد من ضعف الموقف
الفلسطيني.
اما موقف حركة حماس فقد كان موقفها مرن في الفترة الأخيرة حيال الذهاب الى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني ولكن على قاعدة عدم التفريط او
التنازل عن أي شبر من فلسطين التاريخية. حيث صرح مسؤول العلاقات الدولية لحركة حماس أسامة حمدان "أن رفع مكانة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى منصب
دولة مراقب غير عضو، هو "انجاز سياسي إذا كان جزءا من استراتيجية متكاملة للتحرير قاعدتها المقاومة، أما غير ذلك فإنه لن يضيف شيئا للفلسطينيين". وأضاف لوكالة
قدس برس "أن ما جرى في الجمعية العامة للأمم المتحدة "هو خطوة سياسية لكنه ليس نصرا ولا انجازا عظيما، فمنظمة التحرير كانت ممثلة في الأمم المتحدة ودفعت أثمانا
سياسية باهظة جراء ذلك تنازلت بموجبها عن أراضي 48، ولذلك فإن الانجاز الحقيقي هو تحرير الأرض وعودة اللاجئين وتحقيق الصمود على الارض، هذه هي الانجازات التي
يحترمها الناس ويقدرونها"
[17]
الفصل الثالث: -دولة على حدود 67 حسب القرارات 242 و338
تمهيد: -موقف الفصائل الفلسطينية من قيام دولة على حدود 67
لقد قامت الاتفاقيات السلام بين الكيان الصهيوني والجانب العربي على أساس القرارات الدولية 242 و338... والتي كما سبق وذكرنا ظلمها للحق الفلسطيني حيث ان
القرارات الدولية تعترف بحق الكيان بالوجود والعيش بسلام وامان مع جيرانها، ومتجاهلة ان هناك شعب فلسطيني له الحق في ارضه وحق ان يعود اليها ... وتكتفي بطرح
دولة على حدود الرابع من حزيران 67م للفلسطينيين (الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية). والتي يترتب عليها ان بعض التساؤلات حول
1. ما هو وجه القصور في قبول دولة على أساس هذه القرارات ؟؟؟
2. ما هو مصير حق العودة وخصوصا اللاجئين من قرى وبيوت الداخل الفلسطيني 48؟؟؟
3. ما هو مصير حق العودة للنازحين 67 ؟؟؟
فقد تباينت مواقف الفصائل الفلسطينية من قيام دولة على حدود 67 م بين القبول بشروط وتفسيرات وبين الرفض القطعي للقرارات والحل الجزئي ... وهنا سوف نستعرض مواقف
الفصائل الفلسطينية حول حل الدولتين على أساس القرارات الدولية 242 و338
موقف حركة فتح من الدولة الفلسطينية
تعتبر حركة فتح من أكثر فصائل العمل الوطني سرعة وقبولا ً للمشاريع السياسية التي تطرح في المحافل الإقليمية والدولية، بل هي من أكثر فصائل العمل الوطني
براغماتية وقبولاً للواقع، وإذا كان ذلك مأخذًا عليها من قبل منافسيها وخصومها السياسيين، إلا أن ذلك أعطاها القدرة على المناورة والاستمرارية والبقاء في صدارة
الأحداث، فتدفع البعض لطرح مشاريع سياسية سرعان ما تنسبها لنفسها، وتتبناها وكأنها من بنات أفكارها تارة، أو قد تدفع بعض أعضائها لطرح الأفكار، التي سرعان ما
تتحول إلى مشاريع سياسية.
من هنا أدركت حركة فتح ومنذ فترة تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية ، أن هناك معارضة من بعض الأنظمة العربية لإقامة الدولة الفلسطينية ، وهو ما دفع حركة فتح إلى
طرح مفهومًا جديدًا للدولة الفلسطينية المنظورة ، اعتقادا منها أن مثل هذا الطرح سيحظى بقبول أطراف إقليمية ودولية، وقد تمثل هذا الطرح في دولة فلسطينية
علمانية، يعيش فيها العرب واليهود في وفاق دون أي تمييز .وفي أعقاب عدم تحقيق هذا الشعار بدأت فتح في تليين مواقفها السياسية وذلك ببعث رسائل علنية وسرية تعبر
عن استعدادها لأنصاف الحلول وذلك من خلال ما يسمى بسياسة المراحل أو المرحلية.
من هنا نرى أن موافقة حركة فتح على خارطة الطريق ورؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش بالنسبة للدولة الفلسطينية قد لاقت قبولاً لدى حركة فتح، لكن بوجهتي نظر ،الأولى
ترى أن يكون الانسحاب "الإسرائيلي" شاملاً وكاملاً من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 م، واعتبار أراضي الدولة الفلسطينية وحدة جغرافية وسياسية
وقانونية واحدة تقام عليها الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وتشكل وحدة سياسية واحدة للنظام السياسي الديمقراطي الفلسطيني، دولة
قابلة للحياة والتطور جنبًا إلى جنب مع دول وشعوب المنطقة والعالم، رافضًا هذا الموقف لأية حلول جزئية أو مجزأة ولفكرة الإدارات المنفصلة أو حكومة غزة ولأي دولة
فلسطينية ذات حدود مؤقتة أيًا كان طابعها ولونها.
أما وجهة النظر الثانية فهي لا تعارض إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، وحتى فيما ورد في وثيقة جنيف، مع إمكانية التبادلية الجغرافية والسكانية في بعض
المناطق، ومع حل قضية اللاجئين بطريقة عادلة، وبالاعتراف الكامل بحق " إسرائيل " في الوجود، علمًا أن كلا وجهتي النظر تتفق على شرعية وجود الاحتلال والتبادلية،
وتعديل الحدود والحل العادل لقضية اللاجئين.
من هنا فإن فك الارتباط أو ما يعرف بالانسحاب من قطاع غزة التي لم تستشر به السلطة، إلا أنه أعتبر بداية حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية فيما لو قامت "إسرائيل"
في نفس الخطوة في الضفة الغربية، باعتبار ذلك تنفيذًا لخارطة الطريق من الجانب الإسرائيلي.
[18]
وهذا اعتمادا على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة والمتمثلة في 242 و338 ...
موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس من الدولة الفلسطينية
للتعرف على موقف حماس من الدولة الفلسطينية علينا في البداية الإشارة ولو بشكل موجز إلى موقف حماس من "إسرائيل"، حيث ترى حماس "بإسرائيل" بأنها دولة محتلة
وغاصبة، باعتبارها مشروعًا استيطانيًا عنصريًا معاديًا ذات أطماع إقليمية و ذراعا طولا لقوى الاستعمار الغربي ، لاسيما الولايات المتحدة الرامية للسيطرة على
مقدرات المشرق الإسلامي وثرواته ومنع قيام وحدة عربية إسلامية ، تكريسًا للهيمنة بأشكالها المختلفة، وانطلاقًا من ذلك ترى حركة حماس أن صراعها مع الاحتلال
"الإسرائيلي" هو صراع عقائدي وجودي لا يمكن إنهاؤه وزواله إلا بإنهاء دولة " إسرائيل" وإقامة الدولة الفلسطينية على كامل التراب الوطني الفلسطيني.
إن زوال دولة " إسرائيل" من وجهة نظر حماس والانتصار عليها هو من خلال حشد الطاقات والإمكانات، وإبقاء الصراع مفتوحاً لحين استكمال الشروط الموضوعية والذاتية
التي تؤهلها لحسم المعركة، من هنا تنطلق حماس من قاعدتها العقائدية التي تقول إن ارض فلسطين أرض وقف إسلامي منذ زمن الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وبالتالي لا
يجوز لكائن من كان أن يتنازل عنها لليهود أو لغيرهم، أو الاعتراف بشرعية الاحتلال لها.
وإذا ما اعتبرنا منطلقات حماس العقائدية هي من المسلمات ومن المحرمات التي لا يجوز المساس أو الاقتراب منها حسب موقف الحركة ،إلا أن الواقع السياسي الراهن لحماس
قد يكون مختلفاً إلى حد ما، فحماس كحركة دينية جهادية أكثر ما يميزها عن نظيراتها سواء في الاتجاه الإسلامي أو العلماني هو براغماتياتها مستندة في ذلك إلى
القرآن والسنة، وهي بالتالي قادرة على إقناع الشارع الفلسطيني، بل والعربي والإسلامي بأي خطوة قد تقوم بها على صعيد القضية الفلسطينية، فحماس اليوم أصبحت تحترف
العمل السياسي بامتياز، وتؤمن بالانفتاح على الآخر .
وعلى الرغم من أن حماس وعلى لسان جميع مسئوليها تريد التعامل والانفتاح على الآخر والتعاون معه، حتى الولايات المتحدة الأمريكية، إلا أنها ذات خطاب موحد في
التعامل مع الاحتلال على الرغم من وجود وجهتي نظر داخل الحركة، الأولى ترى أن لا مشكلة في المفاوضات والتعامل مع الاحتلال في القضايا الإنسانية، مع رفضها
للمفاوضات السياسية أما وجهة النظر الثانية ترى ألا تتعامل مع الاحتلال بأي شكل من الأشكال، ومع أننا لسنا هنا بصدد تحليل أي من وجهتي النظر.
إلا أن اللافت للنظر بعد فوز حماس في الانتخابات التشريعية الثانية إعادة التأكيد على مواقف الشيخ الشهيد أحمد ياسين بإعطاء الاحتلال هدنة، مقابل الدولة، ومن
هنا يمكن إجمال موقف حماس من الدولة الفلسطينية بعد الانسحاب من غزة، وفوزها في الانتخابات التشريعية الثانية بالتالي:
1. استعدادها من حيث المبدأ بعقد هدنة مع الاحتلال، لكن على ألا تكون هذه الهدنة نهاية عملية التسوية.
2. قبول حماس من حيث المبدأ بإقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م.
3. أن تكون هذه الدولة متواصلة من الناحية الإقليمية والجغرافية (قطاع غزة مع الضفة الغربية، والضفة الغربية مع بعضها البعض.
4. السيطرة على المعابر الدولية الجوية والبحرية والبرية
5. عودة اللاجئين.
6. عدم الاستعداد للتبادلية في الأراضي.
7. تفكيك المستوطنات الإسرائيلية.
من هنا يمكن القول إن موقف حماس ثابت من الدولة الفلسطينية، ومن عدم الاعتراف بشرعية الاحتلال، استنادًا إلى موقفها الديني والوضعي الذي تمثله أدبيات الحركة،
لاسيما ميثاقها، هذا بالإضافة إلى عدم إعطاء الاحتلال هدنة طويلة الأمد، وليست نهاية لعملية التسوية.
من هنا نستطيع القول إن حماس ترى في الانسحاب من غزة، ما كان له أن يتحقق لولا ضربات المقاومة، وبالتالي فإن موقفها من إقامة الدولة في غزة واضح لا يقبل التأويل
وهو الرفض المطلق، بل عدم الحديث والنقاش به، إن حماس مع ما تمثله اليوم من ثقل سياسي وعسكري وجماهيري، يمكن أن يراهن عليه لعدم التنازل أو القبول بمبادرات قد
لا ترقى إلى الحد الأدنى من الحقوق الوطنية.
ومن هنا ترى حماس أن رحيل الاحتلال من غزة، يمكن أن يتكرر في الضفة الغربية تحت ضربات المقاومة، مما يعفيها حسب رأيها من التفاوض مع الاحتلال.
[19]
موقف حركة الجهاد الإسلامي من الدولة الفلسطينية
يمكن القول أن موقف الجهاد الإسلامي يتمايز عن جميع مواقف القوى الفلسطينية حتى اللحظة ، فحركة الجهاد الإسلامي ترى بالمقاومة والجهاد الحل الوحيد لإقامة الدولة
الفلسطينية على كامل التراب الفلسطيني، فالحركة لا تؤمن بالحلول المرحلية والجزئية ، وهي ترى بإسرائيل دولة مغتصبة يجب اجتثاثها من الخارطة السياسية ، وترى بكل
المشاريع المطروحة منذ أوسلو وحتى خارطة الطريق بأنها مشاريع لا تعنيها ولا تتعاطى معها ببعدها الاستراتيجي، فيمكن لها أن توافق على التهدئة كمصلحة وطنية
فلسطينية على سبيل المثال، لكن لا يمكن لها أن تتعاطى مع تلك المشاريع التي ترى بها حماية واعتراف مجاني "بإسرائيل" فالدولة الفلسطينية من وجهة نظر حركة الجهاد
هي مشروع جهادي، وجدت الحركة أصلاً من أجله وهي لا ترى بالتالي أن التفاوض مع "إسرائيل" أمر ذو جدوى، وبالتالي ترى الحركة أن انسحاب الاحتلال من غزة ما هو إلا
بداية لمشروعها الجهادي ، الذي سيستمر حتى تحرير كامل التراب .ولا يمكن التنبؤ إذا ما ستغير حركة الجهاد من موقفها إذا ما انسحبت "إسرائيل" من الضفة الغربية ،
وبالتالي توافق على الحل المرحلي، لأنها لغاية اللحظة ترفض الحديث عن الحلول المرحلية والجزئية.
[20]
موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الدولة الفلسطينية
إن موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تجاه الدولة الفلسطينية المستقلة قد طرأ عليه بعض التغيرات التكتيكية، إلا أن هذا الموقف لم يتأثر على الصعيد
الاستراتيجي، حيث ترى الجبهة بإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية الشعبية هو الحل الأمثل لنهاية الصراع مع الاحتلال "الإسرائيلي".
تنطلق الجبهة الشعبية اليوم في موقفها من إقامة الدولة الفلسطينية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية باعتبارها السند القانوني والسياسي لإقامة الدولة، ولا
نعلم إذا ما كانت الجبهة الشعبية تعتبر قرارات مجلس الأمن 242 و338 أيضًا من قرارات الشرعية الدولية، حيث أن أدبيات الجبهة وموقف مسئوليها من تلك القرارات واضحة
في الرفض.
تتفق الجبهة الشعبية في موقفها تجاه "إسرائيل" مع حركة حماس، حيث ترى الجبهة الشعبية في "إسرائيل" كيانًا استيطانيًا عنصريًا، توسعيًا يهدف إلى منع قيام أي شكل
من أشكال الوحدة العربية، وعلى الرغم من الموقف الواضح للجبهة من "إسرائيل" إلا أن الجبهة لا تمانع من إجراء مفاوضات برعاية دولية، أو من خلال مؤتمر دولي للسلام
يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 مع القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وبرحيل المستوطنين وإزالة المستوطنات، وبعودة اللاجئين.
ومع أن هذا الموقف لا يتفق وموقف الجبهة التاريخي الذي ينادي بإقامة دولة فلسطينية على كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر، ولكن ومنذ البرنامج المرحلي
لمنظمة التحرير الفلسطينية أصبحت الجبهة تؤمن بالحل المرحلي، أي بإقامة الدولة الفلسطينية ضمن حدود الرابع من حزيران كحل مرحلي.
وترى الجبهة الشعبية أن انتفاضة الأقصى أوجدت مفاهيم وحقائق على الأرض، فقد نقلت موضوع الدولة الفلسطينية من إطار التفاوض حولها وتجزئته وحولته إلى حق والحديث
الآن يدور حول مضمون الدولة وحدودها، وفي هذا السياق صدر قرار 1397 والذي أكد على حقيقة قيام الدولة الفلسطينية رافضة بذلك الحلول الجزئية والانتقالية ومشروع
الدولة المؤقتة التي نصت عليه خارطة الطريق وكل المشاريع التي تستند إلى منهج أوسلو وصولاً إلى تطبيق القرارات الدولية من خلال عقد مؤتمر دولي للضغط على إسرائيل
لاحترام قرارات الشرعية الدولية في سبيل إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
جدير بالذكر أن الجبهة الشعبية هي الفصيل الوحيد على الساحة الفلسطينية الذي ينادي بضرورة عقد مؤتمر دولي للسلام لحل القضية الفلسطينية تحضره كافة أطراف الصراع،
ومع أن هذا المطلب لم يكن فلسطينيًا فحسب بل دوليًا، إلا أن هذا الأمر يبدو الآن بعيد المنال، في ظل ميل ميزان القوى لصالح " إسرائيل" بفعل تفرد أمريكيا بالساحة
الدولية، وسيطرتها على العلاقات الدولية.
[21]
موقف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من الدولة الفلسطينية
ترى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أن الدولة الفلسطينية المستقلة تتلخص في:
- رحيل قوات الاحتلال من الضفة الغربية وقطاع غزة.
- تفكيك المستوطنات الإسرائيلية من كل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
- إقامة دولة فلسطينية مستقلة على كاملة الأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1967 بما فيها عاصمتها القدس.
- الاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية 238، 242 والقرار الخاص بالقدس 252 و 278 والقرار الخاص برحيل المستوطنين 465. عودة اللاجئين وفقا للقرار الدولي 194.
- سلام متوازن مع الدولة "إسرائيل
- السيادة الكاملة لدولة فلسطين على أرضها ومياهها وأجوائها ضمن حدود الرابع من حزيران 1967م. الاعتراف بحق " إسرائيل " في الوجود. [22]
موقف حزب الشعب وفدا وباقي الفصائل من الدولة الفلسطينية
ينطلق موقف حزب الشعب وفدا وباقي الفصائل من قرارات الشرعية الدولية ووثيقة الاستقلال ، أي دولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود الرابع من حزيران عام1967م ، وتتبنى
تلك الفصائل جميع مشاريع التسوية المطروحة منذ مؤتمر مدريد وانتهاء بخارطة الطريق، وهي أقرب بموقفها السياسي إلى حركة فتح من باقي الفصائل في موضوع الدولة
الفلسطينية، وهي ذات خطاب سياسي واقعي من وجهة نظرها، حيث لا ترى أن إزالة "إسرائيل" من الوجود بات هدفًا لها، بل أن الحزب الشيوعي ولاحقًا حزب الشعب يعترف بحق
" إسرائيل " في الوجود دون مواربة، وبالتالي فإن موقف الحزب من الدولة الفلسطينية هو امتداد لموقفه التاريخي من ذلك.
أما فدا فإن موقفها من الدولة الفلسطينية يستند في المقام الأول إلى موقفها الحاسم الذي اتخذته في العام 1988م حيث كان رموز فدا آنذاك ما زالوا أعضاء في الجبهة
الديمقراطية)، بما بات يعرف بمشروع السلام الفلسطيني الذي قاده -الأمين العام السابق للجبهة الديمقراطية ياسر عبد ربه-والأمين العام لفدا لاحقًا، التي قامت عليه
وثيقة الاستقلال وتبناها المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1988. والتي دفعت ثمنه الجبهة الديمقراطية بانشقاقها إلى جانحين، بزعامة كل من الأمين العام نايف
حواتمة، والأمين العام المساعد ياسر عبد ربه، وبالتالي ترى فدا بحدود العام 1967م حدود الدولة الفلسطينية، مع حل عادل لقضية اللاجئين، وتبادلية في الأراضي، وبحق
" إسرائيل" في الوجود، ورحيل المستوطنين. الحل الأمثل لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
[23]
موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القيادة العامة من الدولة الفلسطينية وباقي الفصائل
ترى تلك الفصائل أن فلسطين بحدودها التاريخية هي ملك للشعب الفلسطيني وأمته العربية، وهي ترى أن الدولة الفلسطينية يجب أن تكون على كامل التراب الوطني
الفلسطينية، وأن الحلول المرحلية والمفاوضات العبثية لا تأتي بدولة، وأن الاعتراف "بإسرائيل" من المحرمات في طرحها، وترى بالنضال والجهاد هو الطريق الوحيد
لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
يمكن القول إن رؤية الفصائل والقوى الفلسطينية من الدولة الفلسطينية تحكمه جملة من المواقف والعوامل الداخلية والخارجية والأيدلوجية والسياسية، وبالتالي فإن هذه
الرؤيا يشوبها في بعض الأحيان الضبابية، وعدم الواقعية، والتهرب من المصارحة، والمغالاة، والمزايدة، والتخبط، والخلط، وعليه يمكن القول إن غالبية الفصائل لا
تملك الاستراتيجية أو الرؤيا الواضحة لإقامة دولة فلسطينية، بفعل التغيرات المتلاحقة.
[24]
بعد استعراض موقف الفصائل الفلسطينية نجد ان القبول بحل جزئي مقبول عند أغلبها مع اختلاف التفسيرات والتي نطمئن منها الى تفسير حركة المقاومة حماس بان تكون
العلاقة بين الدولة الوليد وبين الكيان الصهيوني علاقة هدنة طويلة الأمد وعدم الاعتراف بحقه بباقي ارض فلسطيني التاريخ مما يبقي حق للاجئين الفلسطينيين للعودة
الى قراه وبلداتهم ...
إن الاعتراف بحق الكيان الصهيوني بالعيش بأمان و السلام كما ورد في القرار 242 و338 فان ذلك بمثابة تنازل و تسليم صك ملكية الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1948
الى الصهاينة، فكيف ينتسق ذلك مع المطالبة بعودة اللاجئين اليها ..!!! كما ان القرار 242 لو تم تطبيقه واعلان دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67 م، فما
هو مصير اللاجئين الفلسطينيين؟؟؟
- كيف سوف يتم التعامل مع فلسطيني الذين هجروا من قراهم وبلداتهم في الداخل الفلسطيني ما قبل 67 م ؟؟؟
- ما هي صفتهم القانونية ؟؟؟
- هل سيحملوا الجنسية الكيان الصهيوني ؟؟؟
- هل سوف يتم توطينهم في بلد المهجر ؟؟؟ ام يهجروا الى بلاد أخرى ؟؟
- هل سوف يطرح مبدأ التعويض كبديل ؟؟؟
إن لتطبيق هذا القرار اثار سياسية واجتماعية والقانونية على وضع اللاجئ الفلسطيني حيث يصبح في ظل الحديث عن دولتين الحديث عن عودة فلسطينيين الى دولة أخرى
"الكيان " او رفع الصفة الفلسطينية عنهم كما ان الإدارة الامريكية والعالم من خلفها يدفع الى وضع قضية اللاجئين على طاولة المفاوضات كمشكلة سياسية قابلة
للتفاوض. ولا بد في التفكير بالبعد الاجتماعي لوضع الفلسطينيين في جميع أماكن تواجدهم سواء في الضفة الغربية او قطاع غزة او في الشتات او حتى فلسطينيو الداخل 48
... ما هو مصيرهم وكيف سوف تعرف كل فئة ؟؟؟
الخاتمة والتوصيات
إن القضية الفلسطينية من أكثر القضايا التاريخية العادلة والتي لا يختلف على حلها شخصين يتمتعان بالموضوعية والحياد الا ان اختلاف ميزان القوى يجعل حل مثل هذه
القضايا تابع الى الأقوى مصداق للمقولة التي تقول " إن غابت التقوى فالغلبة للأقوى ".
وحصر حل القضية الفلسطينية في قرار دولي مثل القرار 242 هو الظلم بعينه، فهذا القرار الظالم قرار غامض بدء الاجحاف فيه في يوم اقراره بميل العالم الى الطرف
الأقوى، فقبل نصين مختلفين في المعنى فالنص الإنجليزي حذفت منه "ال “من كلمة "أرض" لتترك للكيان الغاصب حرية التفسير وتحديد الأرض التي يريد ان يطبق عليها
القرار. ثم زادت الأمور غموضا بان طالبت بإيجاد تسوية عاجلة لقضية اللاجئين. دون تحديد المرجعيات او تفسير لهذه التسوية، كما انها بهذه المقولة تختصر القضية
الفلسطينية الى قضية لاجئين متناسية الحق السياسي لهذا الشعب وحقه في ارضه ووطنه، بل اعطى الحق كل الحق للكيان الغاصب الحياة بسلام وامان...!!!
وهذا يوجب على أبناء الشعب الفلسطيني الى
1. فهم قضية اللاجئين
2. تحديد ابعاد التعاريف المتضاربة بخصوص اللاجئين
3. فهم تأثير أي قرار على قضية اللاجئين وحق العودة
4. زيادة الوعي بقضيتنا وبالمنظور الدولي لها
المصادر والمراجع
1. موسوعة السياسة -الجزء الرابع -دكتور عبد الوهاب الكيالي، ص 773. ص 774
2. "مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
3. "مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
4. زقوت، علاء محمد: تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني في إطار حق العودة، (المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، 21/4/2008م) على الموقع:
http://www.malaf.info/?page=show_details&Id=128&table=table_141&CatId=178
5. زكريا، جاسم محمد: "حق العودة في الرؤية الغربية دراسة تحليلية في وجهة النظر الأوربية- الأمريكية"، http://www.awu-dam.org/politic/24/fkr24-007.htm
6. [1] موسوعة السياسة -الجزء الرابع -دكتور عبد الوهاب الكيالي، ص 773. ص 774
7. [1] قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي، المجلد الأول 1947-1974 (بيروت – مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3 ،1993) ص 210.
8. [1] الطروحات الإسرائيلية حول مشكلة اللاجئين الحلقة الأولى د.عاطف عدوان http://www.idsc.gov.ps/sites/STATE/arabic/roya/2/page2.html
9. [1] اللاجئون، د. عمر محمود شلايل، 2005 http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3266
10. جريدة حق العودة - العدد43 قراءة في مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين (رؤية تحليلية ) http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1585-art-05
11. جريدة حق العودة - العدد41 إسرائيل وقرارات الشرعية الدولية(عرض تحليلي) http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1530-art-06
12. جريدة حق العودة - العدد41 منظمة التحرير الفلسطينية والأمم المتحدة http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1528-art-04
13. جريدة حق العودة - العدد 17 هل نجحت إسرائيل في تصفية حق العودة؟ http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/365-article4
14. نص اتفاق أوسلو
http://www.islamicnews.net/Document/ShowDoc09.asp?DocID=59097&TypeID=9&TabIndex=0
15. أسامة حمدان: الاعتراف الدولي بفلسطين مهم إذا كان جزءا من استراتيجية للتحرير http://www.alzaytouna.net/permalink/30719.html#.UL8wmoOTwoI
16. قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين و الصراع العربي – الإسرائيلي، المجلد الأول 1947-1974 ( بيروت – مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3 ،1993) ص 210.
17. (منظمة التحرير الفلسطينية ، وثائق فلسطينية ، ص 321)
23. برنامج شاهد على العصر - أحمد ياسين http://www.youtube.com/watch?v=rxeFg9jm8zk
25. برنامج في العمق - خالد مشعل 26 11 2012 http://www.youtube.com/watch?v=xOzwOvZbjwE
26. لقاء عباس على قناة العربية http://www.youtube.com/watch?v=UwKW9IxWpsY
27. لقاء للقناة الثانية مع الرئيس عباس http://www.youtube.com/watch?v=6InwBVGOXsE
28. كتاب إسرائيل و القانون الدولي ، مركز الزيتونة 2011
29. القضية الفلسطينية ، د.محسن صالح 2012
30. صناعة القرار الإسرائيلي ، كريم الجندي 2011
34. القرار رقم 242.. الانسحاب من أراض محتلة
35. فلسطين في الأمم المتحدة.. الآمال والتحديات
http://www.aljazeera.net/analysis/pages/e72c3a53-1749-4dc7-9df0-80c7222e29cc
36. فلسطين دولة مراقب في الأمم
http://www.aljazeera.net/news/pages/986005c4-26ba-41fb-ad16-be03e6280b78
37. الدولة الفلسطينية من منظور فلسطيني http://www.shams-pal.org/pages/arabic/researches/palestineCountry.pdf
الهوامش
[2]
"مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
[3]
"مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
[4]
زقوت، علاء محمد: تعريف اللاجئ والنازح الفلسطيني في إطار حق العودة، (المركز الفلسطيني للتوثيق والمعلومات، 21/4/2008م) على الموقع:
http://www.malaf.info/?page=show_details&Id=128&table=table_141&CatId=178
[5]
"مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
[6]
زكريا، جاسم محمد: "حق العودة في الرؤية الغربية دراسة تحليلية في وجهة النظر الأوربية- الأمريكية"، http://www.awu-dam.org/politic/24/fkr24-007.htm
[7]
"مفهوم اللاجئ الفلسطيني بين القصور والشمول"د.عصام محمدعلي عدوان http://www.snawd.org/Details.aspx?id=6203
[9]
قرارات الأمم المتحدة بشأن فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي، المجلد الأول 1947-1974 (بيروت – مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ط3 ،1993) ص 210.
[10]
الطروحات الإسرائيلية حول مشكلة اللاجئين الحلقة الأولى د.عاطف عدوان http://www.idsc.gov.ps/sites/STATE/arabic/roya/2/page2.html
[11]
اللاجئون، د. عمر محمود شلايل، 2005 http://www.wafainfo.ps/atemplate.aspx?id=3266
[12]
جريدة حق العودة - العدد43 قراءة في مشاريع توطين اللاجئين الفلسطينيين (رؤية تحليلية ) http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1585-art-05
[13]
جريدة حق العودة - العدد41 إسرائيل وقرارات الشرعية الدولية(عرض تحليلي) http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1530-art-06
[14]
جريدة حق العودة - العدد41 منظمة التحرير الفلسطينية والأمم المتحدة http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/1528-art-04
[15]
جريدة حق العودة - العدد 17 هل نجحت إسرائيل في تصفية حق العودة؟ http://www.badil.org/en/haq-alawda/item/365-article4
[17]
أسامة حمدان: الاعتراف الدولي بفلسطين مهم إذا كان جزءا من استراتيجية للتحرير http://www.alzaytouna.net/permalink/30719.html#.UL8wmoOTwoI
[18]
الدولة الفلسطينية من منظور فلسطيني http://www.shams-pal.org/pages/arabic/researches/palestineCountry.pdf
[19]
المصدر السابق
[20]
المصدر السابق
[21]
المصدر السابق
[22]
المصدر السابق
[23]
المصدر السابق
[24]
المصدر السابق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق